الشيخ حسين الحلي

148

أصول الفقه

فيها الطلب ، كان ذلك القيد قيدا للطلب . وإن كان الملحوظ أوّلا هو التقييد بالقيد المزبور وكان طروّ الطلب على المادة الملحوظ فيها القيد المزبور ، كان ذلك القيد قيدا للواجب وكان داخلا تحت الطلب ، فكما يمكن التمسك باطلاق المادة من ناحية الطلب في حال طروّ القيد عليها على عدم تقييد الطلب بذلك القيد ليكون لازمه كون القيد داخلا تحت الطلب ، فكذلك يمكن التمسك باطلاق المادة من ناحية ذلك القيد في حال طروّ الطلب عليها ، فلا يكون ذلك القيد داخلا تحت الطلب ، ولازمه كون ذلك القيد قيدا للطلب أيضا ، فراجع ما حررناه في هذه المقامات في تحريراتنا « 1 » . ولا يخفى أنّ مقابل المادة من حيث تعلق النسبة الطلبية بها وإن لم يكن هو المادة بشرط لا بل هو المادة لا بشرط ، إلّا أنّه أعني لحاظ المادة لا بشرط مباين للحاظها بشرط شيء الذي هو لحاظها مطروّة للطلب ، فلا يكون من قبيل الأقل والأكثر كي يكون لحاظها بشرط شيء هو المحتاج إلى المئونة الزائدة ، بل هو من قبيل التباين في احتياج كل منهما إلى المئونة ، فان لحاظ المادة لا بشرط القسمي الذي هو المراد في المقام يباين لحاظها بشرط شيء ، وإن كان اللا بشرط القسمي والبشرطشيء من قبيل الأقل والأكثر ، فان ذلك إنما هو في الخارج لا في مقام اللحاظ ، وليس المقصود في المقام هو اللا بشرط المقسمي لما حقق في محله أن ذلك أعني اللا بشرط المقسمي خارج عن دائرة الأحكام . ثم لو سلّمنا كونهما من قبيل الأقل والأكثر وأن لحاظ المادة بشرط شيء يحتاج إلى مئونة زائدة في مقام اللحاظ ، فذلك بمجرده غير نافع ،

--> ( 1 ) مخطوطة لم تطبع بعد .